محمد علي المعلم

161

الفاطمة المعصومة ( س )

عاجله فأكمل العمل بعده ولده أمين السلطان والوزير الأعظم أتابك ، وجعل في الجهة الغربية من الصحن إيوانا زينه بالمرايا من الداخل والكاشي من الخارج ، وبنى حول الصحن غرفا متعددة أصبحت فيما بعد مقابر للأعيان والأشراف ، كل ذلك مزين بالكتابة والنقوش الجميلة وقد انتهي من ذلك كله سنة ( 1303 ) ه‍ . وفي سنة ( 1346 ) ه‍ جرت بعض التعميرات في صحن النساء وبني إيوان فيه ، وفي سنة ( 1210 - 1214 ) ه‍ وضع ( نظام السلطنة ) بابين من الفضة في الضلع الغربي من الحرم ( 1 ) . . . هذا ، وقد تعاقبت الأيدي - ولا زالت - على عمارة الحرم الشريف وصيانته ونظافته وتجديد بنائه . وتشرف على الحرم منذ عهد قديم هيئة خاصة تعنى به وبمرافقه وتدير شؤون الأوقاف التابعة له ، وترعى أمور الزائرين والوافدين . وكانت الخدمة في الحرم الشريف - ولا زالت - تعتبر شرفا لا يحظى به إلا القليل ، حتى أن بعض المؤمنين يتبرع بالخدمة تقربا إلى الله تعالى ، وتشرفا بخدمة حرم ولية من أوليائه ، وإظهارا لمودة أهل بيت نبيه ( عليهم السلام ) . وأصبح هذا الحرم الشريف مصدر خير وبركة ، وموطن عبادة ودعاء وأمانا للمؤمنين عامة ، ولأهل قم خاصة ، فقد كان هذا الحرم

--> ( 1 ) مجلة الهادي - العدد الثاني من السنة الثانية ذو القعدة 1392 ه‍ ، - ص 105 - 106 .